أحمد بن عبد الرزاق الدويش

98

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 16066 ) س : لي عم فاضل كريم ، تبرع بأرض كبيرة في بلدتنا ( البكيرية ) تبرع بها لتكون مقبرة للمسلمين ، ومساحتها كبيرة وموقعها مناسب ، وبعد ذلك بأيام قليلة عرض عليه أحد الأخيار أن يستثني من هذه الأرض الكبيرة قطعة صغيرة ، تكون على الشارع ليستفاد منها في مجالات الاستثمار ، وتكون وقفا على المقبرة ومشاريع الخير ، وتسلم مباشرة إلى الجمعية الخيرية بالبكيرية لتتولى متابعتها والإشراف عليها ، حيث إن لذلك مردودا كبيرا ، ونفعا عظيما يرجع على المقبرة واحتياجاتها ، على مجالات أخرى من مجالات الخير والبر ، على أن ذلك لا يؤثر في مساحة المقبرة نظرا لكبرها ، وهو الآن يعرض الأمر على سماحتكم لإرشاده وبيان الحكم في ذلك . فأرشدونا أثابكم الله لما فيه الخير والمصلحة العامة للمسلمين . ج : لا يجوز للذي أوقف الأرض مقبرة أن يأخذ منها شيئا لغرض آخر ، بل تبقى جميعها مقبرة لموتى المسلمين كما أوقفها ؛ لأنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمر رضي الله عنه لما استشاره في أرض له بخيبر « تصدق بأصلها ، لا يباع ولا يوهب » ( 1 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري الوصايا ( 2613 ) , صحيح مسلم الوصية ( 1633 ) .